الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
وزارة الشؤون الدينية والأوقاف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
نحن إطارات الوزارة المجتمعين يومي 4 ـ 5 محرم 1431هـ الموافقين 21 ـ 22 ديسمبر 2009م في دار الإمام، المحمدية الجزائر العاصمة، تحت إشراف معالي وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور بوعبد الله غلام الله، لتقييم أعمال السنة الماضية ورسم معالم وآفاق السنة المقبلة، حيث أوصى معالي الوزير بمضاعفة النشاط وتكثيفه، وجعلِ عام 2010 عام الأوقاف والزكاة، بعد أن تم التحكم التّام في مشاكل التسيير الإداري والمالي.
وبعد الاستماع إلى عروض السادة المديرين، التي أبرزت التطور الملحوظ في مجال التسيير الإداري والمالي وتحقيق جملة من الإنجازات والهياكل القطاعية الهامة، وتأطير المساجد التي أضحت في بعدها ومرجعيتها مسجدا واحدا يجسد وحدة الأمّة بوحي من توجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفلقة، وتجسيدا لبرنامجه.
وبعدما أثارت مداخلات السادة المديرين بعض الانشغالات والنقائص التي تستدعي عناية ومتابعة لمعالجتها واجتيازها.
فإننا نوصي بما يلي:
1 ـ ضرورة مواصلة العمل على المزاوجة بين الخطاب الديني والخطاب الوطني، باعتبارهما وجهين لعملة واحدة لا يمكن الفصل بينهما، وما الهبة الوطنية الأخيرة التي صادفت شهر الثورة المباركة إلا دليلا على النّبتة الطيبة للشعب الجزائري وخاصة الشباب، هذه النبتة التي يتعيَّن على المسجد تثمينُها ورعايتها بمواصلة دوره في ترسيخ الروح الوطنية المستمدة من ديننا الحنيف المسقية بدماء شهدائنا الأبرار.
2 ـ تعميق رسالة المسجد في بناء المجتمع وحمايته من الآفات الاجتماعية، وتوطيد علاقات التعاون والتَّكامل بين المسجد بصفته مؤسسة وطنية اجتماعية دينية وبين المؤسسات الأخرى، تحقيقا للانسجام الاجتماعي، وترسيخا لنتائج المصالحة الوطنية.
3 ـ ضرورة توفير مناصب مالية كافية لتغطية العجز المسجل في تأطير المساجد، لتأدية رسالتها على الوجه الأكمل، وتثمين آلية القائم بالإمامة بصفة مؤقتة، ورفع منحة التعويض التي بقيت على حالها منذ الثمانينيات لاستقطاب الكفاءات الوطنية .
4 ـ تكثيف العمليات التكوينية لرفع مستوى أداء القائمين على المساجد.
5 ـ الإسراع في إصدار مشروع منظومة التعليم القرآني، استجابة للإقبال المتزايد على حفظ القرآن الكريم وتعليمه.
6 ـ العمل على إنشاء ديوان خاص بالأوقاف، مع اتخاذ كلّ الإجراءات الإدارية والمالية التي تتمُّ على مستوى الولايات.
7 ـ العمل على إنشاء مؤسسة جديدة لتسيير الزكاة، تطويرا للنتائج المحصل عليها من طرف صندوق الزكاة، وتحقيقا للآمال التي فتحها أمام المواطنين.
8 ـ ربط مستوى التعويضات والمنح الخاصة بقطاعنا بمستوى التعويضات في القطاعات الأخرى كالتربية والتعليم العالي، باعتبار الدور التوجيهي والتربوي والتعليمي الذي يضطلع به الأئمة وأساتذة التعليم القرآني.
وفي الأخير نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لمعالي السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف على الجهود التي يبذلها لرفع مستوى القطاع وتنميته.
وبمناسبة العام الهجري الجديد ـ على صاحب الذكرى أفضل الصلاة وأزكى التسليم ـ نهنئ الأمة الإسلامية عامة والشعب الجزائري خاصة، سائلين الله عز وجل أن يجعله عام خير وبركة وأمن وأمان.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.