دلـيـل الحـاج  |
|
|
| عرض
الدليل |
|
| |
الحمد للّه والصّلاة والسّلام على رسول الله.
أمّا بعد فإنّ اللّه سبحانه وتعالى جعل الحجّ مع الاستطـاعة
فرضـا علــى المسلمين طبقا لقوله سبحانه : ( وللّه على النّـاس
حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا) .
ففرض فيه على الحاج شروطا و ألزمه بواجبات يتطـلب عليه اعتبارها
ومراعاتها إذا ما رغب في اللّه قبول أعماله وتزكيــة صدقاتــه
.
أيّها الحاج إنّ الدّليل الذي نضعه بين يديك يسعى لتمكينك و
بصفة عملية من أداء مناسك حجّك وما يتّصل بها من أعمال مادية
ومعنوية قاصدين بذلك التيسير عليك في حدود ما يسمح به الشّرع
، موضّحين ما يتطلب القيام به من أعمال مادية ، وما يستلزم مراعاته
من ضوابط تماشيا وما يحدّده القانون بالجزائر وبالمملكة العربية
السّعودية.
ولا تنس أيّها الحاج أنك ضيف الرّحمن وأنك سفير بلادك.
ألزم نفسك مــن الآن احترام النظام والهـدوء واحتـرام الآخريـن،
عليك أن تعمل على مساعدة من مـعك من الحجّاج إن كنت قادرا على
ذلك ، اجتنب الغضب والقلق والمشاجرة والمجادلة ، وتذكّر في كلّ
لحظة أنّ اللّه قال وهو جلّ من قائل : ( الحج أشهر معلوماتٌ
.فمن فرض فيهن الحجّ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحجّ وما
تفعلوا من خيـر يعلمه اللّه وتزوّدوا فإنّ خير الزّاد التّقوى
و اتقون يـا أولي الألباب) .
فتزود أيّها الحاج بالتّـقوى ، واجعل التّوبة من كلّ صغيرة وكبيـرة
توبــة نصوحا خالصة للّه.
نسأل اللّه للجميع حجّا مبرورا ، وسعيا مشكورا ، وذنبا مغفورا
، وعملا صالحا مقبولا ، و تجارة لن تبور، فاللّهم اجعل خير أعمالنا
خواتمها ، وأحسن أيامنـا - يا اللّه - يوم لقائك. فبيّض وجوهنا
يوم تبيضّ وجوهٌ وتسودّ وجوهٌ ، و أمّن اللّهمّ روعنا في أوطاننـا
وأهلنا وأموالنا يا غياث المستغيثين ، وناصر المستضعفين ، يا
اللّه ، آمين .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال:
( من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمّه )
رواه مسلم
وفي حديث آخر قال:
( من حجّ لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمّه )
رواه البخاري ومسلم |
|
| |
|
|