الصفحة الرئيسية
 
2008-07-25الموافق لــ1429 الجمعة 22 رجب
 
 
هيئة التحرير
المدير العام مسؤول النشر:
  د. بوعبد الله غلام الله
  وزير الشؤون الدينية والأوقاف
رئيس التحرير:
  د. محمد عيسى
  مدير التوجيه الديني والتعليم القرآني
مستشار المدير العام:
  أ. حمزة يدوغي
  المستشار الثقافي للسيد الوزير
 
العدد الثالث، السنة الأولى، رجب 1424هـ/ أكتوبر 2003م
الافتتاحية
الدراسات:
  • حكم الجهر والاجتماع على الذكر
  • فقه حديث إنما الأعمال بالنيات
  • مقدمة كتاب: "الإسلام وأخلاقيات الطب"
  • تضامن الجزائر مع مسلمي الأندلس
  • البعد الإنساني والجمالي في نظام الوقف
ملف العدد: الصيام
  • مباحث من فقه الصيام
  • فوائد الصيام الصحية
  • الإعجاز العلمي في الصيام
متفرقات:
  • الجانب الإنساني في الثورة التحريرية
  • وثيقة تاريخية نادرة
  • خطبة العدد
  • من نشاط الوزارة
  • خير جليس
  • حكم كفالة الأيتام ومجهولي النسب
  • بيـان المـجلس العلـمي لمؤسسـة المسجـد لولايـة الجزائــر
  • توصيات الأسبوع الوطني الرابع للقرآن الكريم
  • فتوى العدد: حكم الزواج من شخص مصاب بداء فقدان المناعة المكتسبة "السيدا"
 
 
 
 
 
بيـان المـجلس العلـمي لمؤسسـة المسجـد لولايـة الجزائــر
في زكاة الفطر، خطبتي العيد، اجتماع العيد والجمعة والتكبير لسجود التلاوة في الصلاة

حرصا على بيان الحق، ودفعا لأي اضطراب وتشويش في أذهان المسلمين في المجتمع الجزائري، رأى المجلس العلمي لمؤسسة المسجد لولاية الجزائر أن يبين للناس الحكم الشرعي المعتمد الذي جرى عليه العمل، في المسائل التالية:

1- زكاة الفطر وإخراجها بقيمتها نقدا:
القول بجواز إخراج القيمة وبالتحديد "النقود" يحكيه التابــعي الجليــل أبو إسحاق السبيعي عمن أدركهم من السلف فيقول: "أدركتهم وهم يعطون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام، رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (3/174) بسند صحيح. ولقد أدرك أبو إسحاق عددا من الصحابة " ، منهم علي بن أبي طالب، والبراء بن عازب، وجابر بن سمرة، وجرير بن عمر، وعدي بن حاتم، والمغيرة بن شعبة، وغيرهم. ولم ينقل عن أحد من الصحابة القول بعدم جواز إخراج القيمة، بل ثبت عن معاذ بن جبل أنه كان يأخذ القيمة من أهل اليمن بدل الحنطة والشعير، وذلك في زكاة الحبوب، ويبعث بذلك إلى النبي في المدينة، لأنه كان يرى أن القيمة أيسر على أهل اليمن من أداء الحبوب وأنفع لفقراء المهاجرين، ولم يرد عن النبي أنه أنكر على معاذ، وفي ذلك دلالة قاطعة على أن باب الزكاة باب معقول المعنى، ويدخله النظر والقياس، وليس أمرا تعبديا محضا، ونص الحديث الوارد بإخراج زكاة الفطر بأصناف الأطعمة المذكورة فيه، معلل بإغناء الفقراء وسد حاجتهم يوم العيد، وهذا من مقاصد الشريعة التي ينبغي مراعاتها.

وجواز إخراجها قيمة، هو مذهب الحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، وأبي حنيفة وأصحابه، وسفيان، وإسحاق ابن راهويه، وأبي ثور، كما قال به جماعة من المالكية مثل ابن حبيب، وأصبغ، وابن أبي حازم، وعيسى بن دينار، ويرى ابن تيمية جواز إخراج القيمة إذا دعت إلى ذلك المصلحة.

خلاصة القول: يجوز دفع صدقة الفطر بالدنانير في مجتمعنا وهو أيسر وأنفع للفقراء، وتجب على كل مسلم ومسلمة غنيا كان أو فقيرا، بالغا أو صغيرا، يخرجها المسلم عن نفسه، وعن كل من تجب عليه نفقته، ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين.

2- خطبتا العيد:
وفيما يتعلق بخطبتي العيد فقد ورد في المدونة، قال مالك: ((الخطب كلها خطبة الإمام في الاستسقاء والعيدين ويوم عرفة والجمعة، يجلس فيما بينهما، يفصل فيما بين الخطبتين بالجلوس)).

وفي الأم للشافعي: ج2 ص 236: ((الفصل بين الخطبتين: أخبرنا الربيع: قال أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس)).

وفي المغني ج2/ص121. قال ابن قدامة وهو يتكلم عن صلاة العيد: ((فإذا سلم خطب بهم خطبتين يجلس بينهما))
وقال الكاساني في بدائع الشرائع وترتيب الصنائع: ((وكيفية الخطبة في العيدين كهيئة الجمعة فيخطب خطبتين يجلس بينهما جلسة خفيفة)).

3- اجتماع الجمعة والعيد في ويوم واحد:
إذا صادف أن وافقت صلاة العيد يوم الجمعة، فلا يجوز تبعا للأصول أن تقوم صلاة العيد بدل صلاة الجمعة، لأن صلاة الجمعة فرض، وصلاة العيد سنة، ولا تقوم السنة مقام الفرض، قال تعالى: "ياأيّها الّذين آمنوا إذا نودي للصّلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر اللّه وذروا البيع ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون".[الجمعة/9].

فهذا الأمر بالسعي للوجوب على كل مسلم، أخرج الإمام مسلم عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله يقرأ في العيدين وفي الجمعة: "سبّح اسم ربّك الأعلى"[الأعلى/1] و"هل أتاك حديث الغاشية"[الغاشية/1] وإذا اجتمع الجمعة والعيد قرأ بهما الصلاتين جميعا.

وأما ما ورد في رواية عن عثمان أنه خطب في يوم عيد وجمعة فقال: ((من أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظر، ومن أحب أن يرجع فليرجع)). فقد أوله العلماء بأن ذلك رخصة لأهل البوادي الذين جاءوا إلى المدينة من أجل العيد والجمعة خاصة، وذهب الإمام مالك والإمام أبو حنيفة أنه إذا اجتمع عيد وجمعة في يوم واحد فالمكلف مخاطب بهما جميعا العيد على أنه سنة، والجمعة على أنها فرض، ولا ينوب أحدهما عن الآخر كما قال ابن رشد، وهذا هو الأصل، وإسقاط الفرض لأجل صلاة العيد التي هي سنة خارج عن الأصول خروجا واضحا. / ر: بداية المجتهد (1/219).
وقال الحافظ المشهور والفقيه الكبير أبو عمر بن عبد البر: "ليس في شيء من الآثار الواردة في ذلك أن صلاة الجمعة لم يقمها الأئمة في ذلك اليوم، وإذنهم المذكور في الرخصة إنما كان لمن قصد صلاة العيد الغير واجبة عليهم من القادمين من بعيد".

ويجدر هنا نقل هذا النص المفيد لا بن عبد البر الذي يزيل الشكوك والأوهام لدى بعض الناس، فقال: ((وإذا احتملت هذه الآثار من التأويل ما ذكرناه، لم يجز لمسلم أن يذهب إلى سقوط فرض الجمعة عمن وجبت عليه، لأن الله يقول: "ياأيّها الّذين آمنوا إذا نودي للصّلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر اللّه "[الجمعة/9].لم يخص الله ورسوله يوم عيد من غيره من وجه تجب حجته، فكيف بمن ذهب إلى سقوط الجمعة والظهر؟ المجتمع عليهما في الكتاب والسنة والإجماع، بأحاديث ليس منها حديث إلا وفيه مطعن لأهل العلم بالحديث، ولم يخرج البخاري ولا مسلم بن الحجاج منها حديثا واحدا، وحسبك بهذا ضعفا)). التمهيد (10/276).

وليس في حديث زيد بن أرقم الذي يستند إليه بعض الفقهاء دليل على سقوط الجمعة، وإنما فيه دليل على أنه رخص في شهودها لمن كان على مسافة لا تجب عليه الجمعة، من أهل العوالي في المدينة المنورة.
ولم يثبت أن النبي ترك صلاة الجمعة يوم العيد. وما ورد من أقوال في ذلك لم يجر بها العمل طوال تاريخ الأمة. 4- التكبير لسجود التلاوة في الصلاة:
لا خلاف بين أهل العلم في أن سجدة التلاوة مثل سجود الصلاة، وعليه فإذا سجد في الصلاة عند السجود يكبر وإذا رفع يكبر، والدليل على ذلك ما ثبت عن رسول الله أنه في الصلاة يكبر في كل خفض ورفع، إذا سجد كبر وإذا نهض كبر – هكذا أخبر الصحابة عنه من حديث أبي هريرة وغيره. وقد صح عنه أنه قال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)).[البخاري].

وقال ابن عبد البر في التمهيد (ج:19 ص:133): ((وأما اختلافهم في التكبير لسجود التلاوة والتسليم منها فقال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو حنيفة يكبر التالي إذا سجد ويكبر إذا رفع رأسه في الصلاة وروي ذلك عن جماعة من التابعين وكذلك قال مالك إذا كان في صلاة واختلف عنه إذا كان في غير صلاة)).

وقال ابن قدامة في المغني (1/359): ((مسألة قال ويكبر إذا سجد وجملة ذلك أنه إذا سجد للتلاوة فعليه التكبير للسجود والرفع منه سواء كان في صلاة أو في غيرها وبه قال ابن سيرين والحسن وأبو قلابة والنخعي ومسلم بن يسار وأبو عبد الرحمن السلمي والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال مالك إذا كان في صلاة واختلف عنه إذا كان في غير صلاة)).

 
 
مواقيت الصلاة
 
 
 
 
وزارة الشؤون الدينية والأوقاف  ©   تصميم GSI